اعتذار ..
26 أكتوبر 2008أعتذرُ عنْ إهمالِي الكبيرِ لمدونَتي، والذي أعزيهِ لتقصيري وكذلكَ عدمِ قدرتِي على التوفيقِ بينها وبينِ بعضِ الالتزاماتِ الأخر.
أشكرُ كلَّ منْ كلّفَ نفسهُ ردًّا أو عتبًا أو حتّى مرورًا : )
أعتذرُ عنْ إهمالِي الكبيرِ لمدونَتي، والذي أعزيهِ لتقصيري وكذلكَ عدمِ قدرتِي على التوفيقِ بينها وبينِ بعضِ الالتزاماتِ الأخر.
أشكرُ كلَّ منْ كلّفَ نفسهُ ردًّا أو عتبًا أو حتّى مرورًا : )
- كَمْ تبقّى مِنَ الليْل ؟
- هَلْ تكِيلُ الجحِيم ؟
- أرَى بيَاضًا في وجْهِك ..
- ذلكَ عَوَرٌ في عيْنِيَ اليمْنى
!
…
[ الرّواة ]
( فِيمَا صحَّ عنه )
” .. واجْتمَعَ في عيْنَيْهِ عَوَرَانِ .. “
…
[ الحِكايَة ]
( كمَا وُشِمَتْ علَى كتِفِه )
في الأسْودِ الممْتَدِّ،
يمُرُّ المَارّةُ علَى دمِهِ،
ويرْقُصونَ، قبْلَ أنْ يحَمْلقُوا
فيتَساءَلُ عنْ حُرمةِ التّساؤلِ ..
في الأسْودِ يُسفَكُ الدّمُ رغْبَةً وعُنوَةً
والنّجومُ تُرمَى في العلَس ..
فيتَساءَلُ - مرّةً أخْرى - عنْ حُرمةِ التّساؤلِ ..
تَرِبتْ يداهُ وتبّتْ !
…
[ أحدُ المَارّة ]
( فِي برْهةٍ منَ الحِسّ )
أينَ هُوَ ؟
[ الرّاوي ]
لا يُهمّ .. لا يُهمّ ..
[ مقطَعٌ لمْ يُحذَفْ ]
هُوَ: سلوكٌ،
بالتّرفّعِ عنِ الجِبالِ
والتحْليقِ بالقاعِ،
فيكُونَ التجلّي والفحِيح
أو السّكونْ ..
مَددٌ .. مددْ !!
…
[ هُوَ ]
( وقيلَ كلامُهُ موْضُوع )
أنَا في النّون،
والنّونُ في اليَمّ،
واليمُّ ماءُ الجُبّ،
والجبُّ حلقةٌ،
والحلقَةُ في فَلاة ..
والفلاةُ لام ألِف الأزْمَة ..
لا ليْل .. لا نَار .. لا (لا)
مكانٌ في اللامَكان !
…
[ المَارّة ]
( كمَا اتّفقُ جمعٌ منْهمْ والرّاوي )
الحبُّ هُوَ الهُروبُ إلى آخرَ ..!
والمحبُّ ..
زائدٌ عنِ الحَاجة ..
انتَهى
قلتُ لهُ: كأنّ ما سَرَدْتَ يوسفيِّةً في هذَا العقْدِ، أرجو فعلاً أنْ ترَى نفسَ البُرهانِ حيثُما حللتَ..
…
بَعْدَ أمْتعِ الحيْثيَّاتِ قالَ لِي فِي أثْقلِها:
اشتدّ الوطيسُ، وأنَا لا أعرفُ عن الخيرِ والموتِ إلا كثْرةَ التدَابِيرِ، أمَا أنا فقدْ تهالَكْتٌ على الموْتِ، في ظلِّ قيْلولةِ الظلِّ في ضرامٍ فاتِن، وانْطفاءِ القمَرِ في صدْري؛ لمْ يَعُد يُشغلُ تفكيري إلا الظفَرُ بـ كوكاكولا، حتى سمعتُ الساعةَ الثالِثة..
…
تكْ تكْ تكْ
أربَعونَ دقيقةً تمضِي كأربَعينَ حوْلاً عنْدَما أفكّرُ بالشّفقِ، وكَسنَاءِ مقبَضِ بابٍ عنْدمَا أفكّرُ بالتفْكيرِ !
…
- العقْدُ الثّالثُ قاربَ الرّابعَ وأكثرُ ما أشغلَتنِي براعِمٌ ..
- قلتَ كانَا اثنيْن ..
- بدْرٌ وَ خالِدٌ ..
- (أشعلتَ أغنيَةِ العِيسِ ! سلامٌ عليْكْ !)
…
يقفُ على يُمنى، تجُرّهُ إلى النّافِذة وتطْرَحُ عليهِ تساؤلاتٍ عِدّة، تؤرّقُ تفّاحَه: ( هلْ أستطيعُ تسمِيرَ أقدامِي [ أمِ الدرْبُ يسيرْ ] ؟ هلْ أستطيعُ قمْعها منْ أنْ تتقمّصَني ؟ كيْفَ أرفُضُ الدّخولَ ؟ أيْنَ السّبيلُ إلى سبِيلي ؟ كيْفَ لِي أنْ أحيَا دونَ أنْ أمُوتَ ؟ أريدُ أنْ أحيَا دونَ أنْ أمُوت ! ) أمّا اليُسرَى فتجُرُّهِ إلى تخْديرِ المرْهفِ وإبْطاءِ العقارِبِ، شاءَ أمْ أبَى ..
…
- ما الذِي يبْعثُ فيكَ هَذا التّفكِير؟
- خوفٌ منَ القادِمِ .. منَ المجْهولِ .. من ساعِةِ تحْصيلٍ .. صورَةُ امرَأةٍ تنْتظِرُ خرُوجِي إلى العمَلِ إلى المسْجدِ إلى زيَارةٍ إلى الموْت ! صورُ ابنَينِ أتقنَا الكوكَ بدونِ كولا .. بفضْلِ رعَايةٍ أبويّةٍ محْترقةٍ، وأحْلامٍ أموميّةٍ تحْصيليّة !
- وهلْ أفقْتَ من هذَا الخوْف؟
- أفيقُ بيْنَ اللحْظةِ واللحْظةِ منَ الخوْفِ، فيهِ، هلْ سمعتَ عنْ أرقٍ في حيَاةِ الإفَاقَة؟
- كمْ كانتِ السّاعَة؟
…
تكْ تكْ تكْ
موْضوعةً في يسْرايَ، أحدّقُ إلَى تهديدِهَا: ( الطيُورُ طارَتْ بأرزَاقِها .. إلّاكَ ) ، وتبقّتْ ثلاثونَ دقِيقةً؛ موعدٌ اختَارَ سَاعاتِ الغسَق، بلْ بعدَ ثلاثينَ دقيقةً موْعدٌ جلَلٌ: ماذَا أقُولُ له؟ هلْ أتلوّنُ معهُ كالحربَاء؟ [ تكْ تكْ تكْ ] السيّفُ التفكيرُ لا الوقتْ !
…
- ألا يمُوتُ الخوْفُ برّهَةً؟
- القصَاصُ ! القصَاص !
- وهلْ تؤمِنُ برَدّاتِ الفعْلِ؟
-بلْ أؤمنُ أنَّ للقَدَرِ كفًّا عادِلةً، تصْفعُ منْ يَصْفَع ..
- وأنتَ تصْفعُ منْ؟
- أبًا يشْتاقُ لابْنيْهِ البَعيديْنِ ( بدر و خالد ) ..
- ألمْ تقُلْ إنّها معلّقة؟
…
عميقًا عميقًا
يواصِلُ فعْلُ المضارعِ
أشغالهُ اليديّةَ،
فيمَا وراءَ الهدَفْ ..
محمُود درْويش
…
قالتْ إنّها أحبّتْني حدّ الهيومِ، أمّا أنَا فلرُبّما كانتْ عندِي نزْوةً فِي ردَاءِ تنسّك، ردَاء ِالمعتَصمِ أوْ سوبَرمان، المنقِذِ منْ مساميرِ صلْبانِ زوجٍ سَهَى سنتينِ أوْ مجْتمعٍ تجَاهلَ آدميّتها، أردْتُ أنْ أنقذَها من أنيَابِهمْ (إلى مخَالبِي) ! أنْ أجعلَ لهَا نجَاةً منْ قتلِهم لتموتَ في قبْضتِي !
…
- لمْ أفْهمْ عنْ أيِّ المعاركِ تتَحدّث؟
- المعارِكُ تقودُ إلى أخرَى، ففي صدْرِي تتعَاركُ السنَابِلُ والمقْصلاتُ، فإذا انتَصرتِ السّنابِلُ قضيْتُ عمْري أقاتِلُ نفْسِي الخبيثَةَ بحْثًا عنْ مئةِ حبّةِ فِي كلِّ حِنْطَة، وأمّا إذَا سطعُ نجْمُ المقصَلاتِ، أصبحتُ و [ كأنّني كيشوتُ فِي الأصيلْ .. يرْكضُ خلفَ ظلّهِ الطوِيلْ .. ويطعنُ السّنابِلَ الكسِيرهْ .. يظنُّها الأعداءَ ] فأصنع لي عرشًا منْ حياةِ بدْرٍ و خالدَ !
…
تكْ تكْ تكْ
لمْ يتبقَّ إلا ثلثُ ساعةٍ، والأسابِيعُ قبْلَها حثّتْ في سعْيِها، ولمْ أفكّر! مَا المُلهِمُ اليَومَ ؟! (ليْتَ أنّي لمْ أفِقْ !!) كمْ أحبَبتُ ذهبَ التابُو، وكمْ أحبَبتُ أنْ أقَيّدَ بالعوْسجِ، واليوْمَ بدرٌ وخالدٌ عوْسجِي، اليوْمَ أفاقَ ظلّي منْ غيْبُوبته، والمنَادِي بدأَ عدّهُ ليعْلنَ موْعدي الأوّلَ، كيْفَ أبْني على ضمِيرِي جِدارًا لا يسْتطِيعونَ لهُ نقْبًا ؟
…
- يحْتاجُ أحَدُنا حظًّا حتّى يجِدَ ما وجدْتَ ..
- بلْ يحتاجُ مثَابَرةً في إرْضاءِ الشهَواتِ، أنْ يمْضيَ المرْءُ ساعَاتٍ وأيّامًا وأشْهُرَ في سَبيلِ الإيقَاعِ بضحِيّةٍ، كسْرِ قارُورةٍ ! أنْ يرْتدِي ردَاءَ التصوّفِ من أجْلِ أنْ تحلَّ الضحيّةُ جسَدِ ضحيّة، هِيَ رغبةٌ جامِحةٌ تذلّلُ كلَّ العقبَاتِ، إلّا عقَبةٍ واحِدة !
…
(( وَآخَرُونَ اعْتَرَفُواْ بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُواْ عَمَلاً صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا عَسَى اللَّهُ أَن يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ))
سورة التوبة
…
تكْ تكْ تكْ
هذَا صوْتُ الظلِّ، الأبيَضْ، صوْتُ اقتِرابِ اللحْظةِ الأصْعبِ، وأنَا أختَارُ أن أفْعلَ ما يُمْليه:
نارٌ أهْونُ منْ نَار !
…
حيّ على الفَلاح
اللهُ أكْبرُ .. اللهُ أكْبرُ
لا إلهَ إلا الله
اللهُمّ ربَّ هذهِ الدَّعْوةِ التّامَّة …
…
أذْهلنِي هذَا الرّجُلُ، فسَألتٌهُ معيدًا إغلاقَ النهايَةِ المغْلقة:
- كبَحْتَها؟
- اجلْ ..
- عُوّضتَ حلالاً : )
لأنكِ كالماءِ . أو أنتِ مَاءٌ.
وأنتِ الغمامُ
ويزهُو الكلامُ بثغرِكِ حينَ تُناغمهُ حكمة ٌ،
كلَّ حينٍ تُناغمهُ حكمةٌ،
وأنتِ الغمامُ
فهل تدركينَ بأنّ النّقاءَ توسّدَ خدّ هوائكِ؟
أن الصَّفاءَ تخيّرَ
وجهكِ، نوركِ، حتى ظلامكِ
في صفوهِ حكمةَ
وكم أنتِ أكملُ ما في الجمالِ،
وأبيضُ ما في الكمالِ،
وكمْ أنتِ مريمُ [
هذا مكانٌ قصيٌّ ..
وذاكَ قصيٌّ ..
ومهمَا انتبذتِ، انتبذتُ ..
تريني - أراكِ ..
ولمّا تهزِّ بجذعٍ،
ولكنّكِ الضوء صبرًا !
- أراكِ الغمامَ ، الغمامَ ]
وكم أنتِ أنتِ ،
حروفٌ سمَتْ سِمةَ
وهل زادكِ الحرفُ
أوْ هل أقلّ منَ المسكِ
في بدءِ قلبكِ،
أو في ختام ٍ يمينِك ظرفُ؟
وهل بعضكِ اليومَ إلا اكتمالٌ بكلٍّ لدى الكلّ .. ؟
هل زادَكِ الحرفُ أوْسمةَ
تضاءلَ حرفي .. تضاءلَ
ها أنا ذا واقفًا ..
فاملئي الكونَ صدرًا ..
تغنّ لكِ السحبُ
هل تعرفُ العربُ
أنيَ ذللتُ يأسيَ من بعدما كنتُ عبدًا لهُ
وصيّرتهُ أمَةَ؟
وأنّي عصرتُ لكِ الأفقَ
في جرّتي .. غيمة ً غيمةَ
وأني قطفتُ لكِ المجدَ
من سقفهِ نجمةً نجمةَ
وهذي السّماءُ استحالتْ
بأرضِ دمي خيمةَ
فصبّي دمي،
وطئيهِ بما تطئينَ الجنانَ،
فقد يتراءى بياضًا
يكفرُ عنّي سوادي
ويا مَرْيَمي .. مَرْيَمي
جادك الغيثُ
حدّ السكينةِ
حدّ الطمأنينةِ الأبديّةِ
حدّ الرويّةِ
حدّ البياضِ بياضِك
حدّ اشتعالِ شموعِكِ
أنتِ البشائرُ يا مَرْيَمي،
أنتِ كالنارِ بردًا سلامًا،
وأنتِ البشائرُ يا مَرْيَمي،
والبشائرُ تمسي كلامًا،
يضيءُ المدى حكمة ً حكمةَ
ويملؤهُ حكمة ً حكمةَ
كنتُ أهوَى مرْتعًا للطهْرِ / يروِي عنْ بِلادِهْ
عنْ أساطِيرِ جهادِهْ
عنْ بلادٍ أصبحتْ أوديسَةً للنّازحِينْ
ونشيدَ الخائفينْ
ولظىً تسكنُ ليلَ الياسمينْ
عنْ حروفٍ كتِبتْ حُمرًا بموْتٍ أصفَرَا
( سَطوةُ الأشعَارِ أمسَتْ خطَرَا )
…
( ١ )
كانَ يا مَا كانَ أنْ كانَ ولكنْ لمْ يكنْ ..
شبحٌ يمضي إلى البيْداءِ في ظلِّ رجُلْ
كانَ شيْخًا وصبيّا
كانَ دُسْتورًا
تراثًا أجنبيّا
ربّما كانَ غبيّا
قيلَ لهْ:
( صُبّ في الليْلِ مُدامًا من كَلام
كلُّ حرفٍ سيٌغنّى )
كَانَ في النهْرِ زلالٌ وحميمْ
كانَ في البحْرِ فطورٌ وظلالٌ مائلهْ
لبِسَ الأحرُفَ ذاتِ القسَمَاتِ الغائِلهْ
ومضَى يكتُبُ كونًا كالسّديمْ
( تُكتبُ الرّوحُ لتجتاحَ الفلاهْ )
قيلَ لهْ:
( إنّ في حرْفِكَ صوتًا منْ غضبْ
فاقتُلِ الجمْرَ .. وحتمًا
كُلُّ حَرفٍ سيُغنّى )
…
( ٢ )
كانَ (سيّابَ) الخُبَرْ
ومضى يسْهِبُ من بحْرٍ أحبّهْ
- لمْ يكنْ بحرًا ولكنَّ الخليجَ
عادةً
يحمِلُ الأسمَاكَ في اللجِّ وفودًا وحجِيجا
ربّمَا يدْمِي الجوَى كالمِلحِ قلبَهْ
لبِسَ الأحْرُفَ ذاتِ السكَراتِ الهائِلهْ
ومضى يرْسُمُ قلبًا في السَّديمْ
( إنّما المجْدُ على حمْرِ شِفاه)
قيلَ لهْ:
( إنَّ في حرْفِكَ توقًا
وتقاليدَ دجَلْ
فاشطُبِ التوْقَ وحتمًا ..
كُلُّ حَرفٍ سيُغنّى ! )
…
( ٣ )
فتمَنَّى وَتمنّى
إنمّا الشّعرُ يُكنّى
( هذهِ الشَّمسُ نراهَا .. فلنُغنِى عنْ سرابْ
ولتكُنْ أرضِى ترابًا .. ويغطيهَا الترابْ )
صبغَ الحرْفَ بياضًا وسوَادا
أشعلَ الفرْحَ حِدادا
جمّل العيرَ بأطواقِ الحمَام
رغمَ شجْبِ الشّيخِ ذي النّارِ وعُبّادِ القبِيله
وتكسّى بنياشينَ من العارِ ومجدٍ منْ عدَمْ
وتغنّى بالصَمَمْ
سقطتْ أحرُفُهُ كالعبراتِ الراحِلهْ
سقَطتْ سهْوًا وقصْدًا في السّديمْ
( هلْ تؤمُّ الجمْعَ أغنامُ الرُّعاهْ؟ )
قيلَ لهْ:
( إنَّ في حرْفِكَ شيْئًا منْ مواراةٍ جديدهْ
هلْ غدتْ هذي القصيدهْ؟
لنْ يُغنّى أيُّ حرْفٍ لنْ يُغنّى ! )
…
ومشَى كالموْتِ في حلّ الفلاهْ
قالَ للأسْرى / وداعًآ
سوْفُ تمضِي القافِلهْ
والكلابُ السُّعْرُ بالنّبحِ تقودُ القافِلهْ
وأنَا منْ بعدمَا ضيّعتُ فرضِي
سأصَلّي نافلهْ
سأصَلّي نافلهْ