أرشيف تصنيف ‘وحيُ روحٍ‘

تكالُب ..

26 أكتوبر 2008

وأقسَمَتْ ، وشجَبتْ ، وأنكَرَتْ ، وأدبَرَتْ ، واستكْبَرتْ ، وشجّتْ ، وأبْرقتْ ، وجلجَلَتْ ، وناحَتْ ، فمتُّ ثمَّ أفقتُ ..

ككُلِّ الإفاقَاتِ
تبدأُ الأحداقُ: بالهَمّ
واليمّ …
(( يَا يمُّ ألقِ بي إلى السَّاحلِ ! ))

وأصعبُ اليمِّ ( التكالبُ )
والحاجَةُ إلى الغَمَامِ تنثرُهُ كفٌّ بيْضاءُ
لا يسدُّ الظلامُ دونَها السُّبلَ
أوْ الحَاجةُ إلى : أسبِرينْ !!

والسّاحِلُ نَاءٍ
هُنا
لا أرَى جنّةً
ولا درَجًا
ولا صلِيبًا . . .
إنّما القفْرُ نعمةُ ( التكَالبْ )

هوَ جمعُ ما اجتمعَ التكالبُ:
تمدّدُ الروحِ تحتَ تضيّقِ الجسّد
ويتفطّرُ ويتشقّقُ
ولا مخْرجَ لها !

وهوَ التكالبُ ما انفردَ:
في صورةِ العقْربِ الميّتِ
وفي تشوّهِ العتمةِ المهولةِ !

وهوَ التكالبُ ما اتسَقَ:
يسومهُ اثنانِ وثلاثةٌ ومئةٌ !

وهوَ التكالبُ كيفما اتّفقَ:
يسودنِي
ألمًا
وخنْقًا
وقدْحًا
ويفتتِني
بصورةِ الغريبِ
وفي إزارِ البائسِ !

وكلُّ المدى تكالبَ ليلاً . . .

وتأزّمتْ وضاقَتْ وصعُبَتْ واشتدّتْ وما انْفرجَتْ

{ محتاجْ لهَا }

والحَاجَةُ لا تُسَدُّ
لا تُسَدّ

روتين الأصابع الوارمة

26 أكتوبر 2008

(( Please try again later ))

ومَتى يَكونُ ذلِكَ؟
……… هلْ يَصمُدُ الوَاهنَ حتّاهَا؟
……… أترجُونِي لأتَشبّثَ بشعرةٍ تستَحيلُ رُمْحًا في صدْري؟

أتَسمَعين؟
……… صَدى نصْلِكِ؟
……… ضَأضَأة؟
……… ……… صَرْخةً (تَعُودُ دونَ أنْ تُمَسّ)؟

أنَادي مِنْ مكان ٍ بَعيد..
……… أّني مسَّني الضرُّ والشَّوقُ
أنَادي… ثمَّ أنَادي…

{…
بَينَ القَفْرِ والقرَار…
في جنَّةِ النارِ حيثُ أحِلَّت الجرَائر
(كُنا مُهجةً في بَدَنين)
لقاءَ الشمسِ بالهزيعِ الأخير…
روحَيْن [بِمسمَارٍ على حائِطٍ عُلقنَا] جَسَديْن
فسيَّجْنَا يُوتوبْيا الخَطايا بـ سِتْر الدُّجى
لكنْ ……… ……… ………
(طَلَع الفجْرُ عليهِ فانْهتك)
…}

أتَسمَعين؟
……… صَدى نصْلِكِ؟
……… إبْراقًا وإرْعادًا
……… إسْهابًا فإسْهابًا

أتَهالكُ على ما تَبَقّى من الدم ِ
ولوْ صَارَ أوْشابًا

أنَادي مِنْ مكان ٍ بَعيد..
……… أّني مسَّني الضرُّ والشَّوقُ
أنَادي… ثمَّ أنَادي… ثمَّ أنَادي… ثمَّ أ…

بَعْدَ رُوتين ِ الأصَابعِ بِبُرهةٍ..
وقبْلَ الأبَدِ بِلحظَات:

(( Please try again later ))

رُوَيَ عني ساعةَ الفجرِ

27 يونيو 2008

قال لي لا وعيي سامحهُ الله:

أفاقَ رأسكَ اليومَ بعدَ زيارةِ زائرةٍ لا تعرفُ الحياء، فإنها تزور في الظلامِ وفي الضياء، هذهِ الشقيقةُ ظلتْ تكثرُ الزيارةَ في الأيامِ الأخيرةِ لما صاحبَ الجسمَ من مرضٍ تداعتْ لهُ بالسهر والحمّى، فذهبتَ مسرعًا إلى حيثُ تضع حبوبَ الإيميقرانِ، فوجدتَ العلبةَ فارغةً من كلِّ شيءٍ إلا الهواءَ، لمْ تفكّر طويلاً قبل أنْ تنظرَ إلى ساعتكَ لترى أنها الرابعةُ فجرًا، أي انقضتْ الصلاةُ قبلَ ثلثِ ساعةٍ، فحملتَ ألمكَ و(لوْعتكَ) مسرعًا إلى سيارتكِ بحثًا عن صيدلية تفتحُ أربعًا وعشرين ساعة..

إذن الهدفُ الأول: بخاخَ إيميقرانْ للأنفِ.. فإن لم يوجدْ فـ : حبتينْ إيميقران رغم ما قدْ يلحقانِ المعدةَ من تعبٍ وجهدٍ أكبر.. المهمْ أن تخمدَ هذهِ الثائرة المستوطنةَ شقّك

وهكذا ظللت تقود سيارتكَ: عابسَ الوجه، مغمضًا عينكَ اليمنى، ممسكًا المقودَ بكلتي يديك، والأصواتُ بينَ آه وَ ممم..

لتبدأ رحلةُ البحثِ عن الصيدلية.. هل كان بحثًا؟

لا.. فأنتَ تعرف جيدًا مواقع أشهرِ الصيدليات المناوبة.. فتنطلقُ إلى أوّلها.. ولكنْ: مغلقة!

لا تطيقُ الانتظارَ، فثقلها يشقي رأسَك وتمضي إلى الثانية فتكونُ كسابقتها.. مغلقةً!

يختصرُ تفكيرُك الغيرَ قادرٍ على التفكيرِ، لما صارَ يعمّ الجسد من تصلّبٍ والرأسَ من تفتّق، والبطنَ من غثيانٍ، ويُملي عليكَ أن اذهبْ إلى الصيْدليةِ الأشهرِ في الخبرِ، والمعروفةِ مناوبةً دائمًا.. تصلُ إليها.. وتلقىَ مكتوبًا: 24 ساعةً.. وتقولُ ربّي لا تجعلها كأخواتها، فإذا وصلتَ فإذا الأضواءُ في سباتها، والأشباح تحرسُ أبوابَها المغلقة.. فوقفتَ منهكًا مثقلاً، ولم تسطعْ لدموعٍ سقطتْ من عينيك المجبرتينِ منعًا.. وضربتَ على بابِ الصيْدليةِ بيدٍ مفردةٍ وبزوجٍ!

سمعَ الضربَ أهلُ الحيّ، ولم تلامسَ نخوةَ الصيدليّ الذي لم يكنْ ليقومَ منْ سباتهِ لمريضٍ شتتتهُ الشقيقة..

وتحتَ سطوةِ هذا الألمِ والتعب، جثوتَ مرغمًا أمام بابها، عندَ شجرةٍ مهملةٍ، وسمحتَ لغثيانكِ أنْ يفعلَ أفعاله، في ظلٍّ تأوّه تهتزّ له الجبال…

عدتَ يائسًا إلى غرفةِ الطوارئ، لتعلنَ لهمْ نفسَكَ ضيفًا متكررًّا ليومينِ متتاليين، وتسمحَ للأبرِ أن تعثوَ في دمكِ ورأسكِ وكلاكَ كيفما شاءت.. بعدَ ذلكَ طغيتُ عليكَ عندما سمعتكَ تلعنُ وزارتي الصحةِ والعمل ومسئوليها..

وأنهى حديثه.. بتساؤلاتٍ: هل وضع دعاية (24 ساعة) فوقَ صيدليةٍ أمرٌ ملزمٌ لها لتعملَ به؟ أمْ أنهُ وسمٌ تتزيّنُ بهِ لتثيرَ ارتياحَ المريضِ في النهار؟ وأينَ وزارتي الصحةِ والعملِ عن هذا الأمر؟

هنا كممتُ فمهُ.. وطلبتُ منهُ أن يتذكّرَ أننا في بلدٍ مسلمٍ تجدُ صيدلياته من الاهتمام والتنظيم ما لا يجده غيره.. وقلت له: احمد ربك بس ولا يكثر!

حديثٌ طائفيّ..

16 يونيو 2008

أمل

تعصفُ بأينا العواصف، وتدلهم الخطوبُ؛ حتى يضحيَ الليلُ ضحى، والفجر دمًا، والنهارُ آهًا وكدرًا..
كل الحوارات تنقلبُ مِراءاتٍ..
والنبأ كذبٌ من فمِ فاسقٍ..

والجسدُ في شغله..

فيا ربّي..
إن لم يكنْ بكَ عليّ غضبٌ فلا أبالي

[ .. حوْصَلة ٌ للمِرُوقْ ..|

9 يونيو 2008

الساعة 1:30 فجرًا

 ……..،،

 ,,……..

تجليبٌ كابوسيّ من فيّ

يوقظني ليلي في ليله

فأنشد العقربَ المتبتلَ للظلام..

(متى اللحظة القادمة؟)

فيدلهم خشوعًا للهزيع ووجومًا

ويمتد العدم بامتداد الضرام في الدمة

 

أرهف أديمتي إلى خفقان القلب..

ثم أتحسس على رأسي..

فأجد شقيقة تربعت على شقيه

أوقن عندها أنني ما زلت حيّا

لا أكترث بما يمليه علي صويُّ أطرافي

ولكنني أندب موتي العاثر

 

أعتدل قائمًا

وأتوكّأ على عكازي المهدى إليّ من مريمي

أخاطب طيفها..

(( ليت أنكِ أهديتني معولا ))

ثم أبحث عن شرفة تطل على البرزخ.. بقوتي الحاسة

فلا تقع كفي إلا على حوصلة

ذكرياتٍ.. نحاسيةٍ.. باردةٍ.. مجبورة

أهيض غطاءها بحثًا عن كفنٍ

فلا أجدُ إلا صورة ميدوزا الباهية

وعينين حجريتين

ونظارة شمسية

وزنبقة

 

ألتقط الصورة رغمَ أني لا أبصرُ إلا الظلام

فأنفُثُ في جوفي..

 

ثف..

ثف..

ثف..!

تنبجسُ منِّي اثنتا عشرةَ عينًا.. وتنضبْ!

 

أعيد التحديق في الظلامِ:

(ميدوزا وهاتف)

فأهرول مرغمًا.. باحثا عن محاولةٍ جديدة

فأجد شرفة البرزخ

ولكنني أرعوى

ثم أتوكأ على عكازي

أسمع صوتَ مريمي

ألتمس سبيلا إلى ضميرها .. فأرعوى

 

أتحسس المدى بحثا عن مفتاحِ الضوء

(تكْ)

لا أراكِ..

أين عينيّ؟

 

أدجُّ إلى الحوصلة

أذخر فيها شجوًا يكفيني للحظةِ التالية

ثم أضع العينين الحجريتين

في محجريَّ

وألبس النظارة الشمسية

وأغرس الزنبقة في صدري

أتوسد تفاحة أخرى

وألتحف الطوى

 

(متى تكون اللحظة القادمة؟)

تبتلٌّ وخشوعْ

,,…….

……..،، 

 الساعة الآن 1:30 فجرًا