أرشيف تصنيف ‘اقتباسات‘

كان لا يلتزم زيا خاصًّا

8 يونيو 2010

قرأت هذه التفاصيل الجميلة لدى قراءتي لكتاب “سيد رجال التاريخ محمد صلى الله عليه وسلم” للشيخ على الطنطاوي، ووجدت أن أغلبنا لا يعرفها، وإن عرفها لم يركز فيها ليتخيل ما يرتدي الحبيب صلى الله عليه وسلم من الملابس، وما منهجه في ذلك:

وكان يلبس ما وجد، ولا يلتزم زيًّا خاصًا ولا نوعًا خاصًا ولا لونًا خاصًا، وقد لبس العمامة على القلنسوة، والقلنسوة بلا عمامة، والعمامة بلا قلنسوة، واتخذ القميص والإزار والرداء، ولبس البُرد، ولبس الجُبّة، لا كهذه الجبب الواسعة ذات الأكمام العريضة بل الجبة الضيقة الأكمام، ولم تكن عمامته كهذه العمائم الشامية أو المصرية أو التركية، بل كما يُعرَف من عمائم أهل الحجاز؛ قطعة من قماش تُلَفّ على الرأس لفًّا لا تصنّع فيه ولا تكلّف، فإن لم تكن إليها حاجة أُلقيت على العاتق. وكانوا يستعملونها لحاجاتهم في السلم، وربما ربطوا بها الأسير في الحرب، وكانوا ربما جعلوا لها ذؤابة أحيانًا. والعمائم ضرورة من ضرورات الطبيعة في الحجاز ذات الشمس المحرقة، فهم يقُون رؤوسهم من وقدة الشمس، ومن ذلك قيل: ((العمائم تيجان العرب)). ولم يكونوا يلتزمون فيها لونًا بعينه أو شكلاً بذاته. وكانت عمائم النبي صلى الله عليه وسلم تختلف ألوانًا، وكانت عمامته يوم الفتح سوداء.

والرسول صلى الله عليه وسلم لم يكن يحرّم زينة الله التي أخرج لعباده ولا الطيبات من الرزق، ولا يردّها، ولا يأباها إن وجدها، ولكنه لم يكن يحرص ويجعلها أكبر همه من الدنيا.

من مقالة بعنوان: شخصية الرسول صلى الله عليه وسلم

صلاح الدين الأيوبي / سلمان العودة

3 أبريل 2010

كل فتى منا مهموم بآلام الأمة يفكر أن يكون ” صلاح الدين ” ، ولا يفكر أن يكون هو الشافعي أو مالك أو أحمد أو ابن تيمية أو ابن حجر أو النووي أو ابن النفيس أو ابن الهيثم أو المبدع أو العالم المتخصص .. ألسنا نفكر بطريقة انتقائية ونتعامل مع الحياة على أنها معركة عسكرية الذي يفوز فيها يحصل على كل ما يريد ؟

سلمان بن فهد العودة من صفحته بالفيسبوك

يفتح الله / الطيب صالح

11 مارس 2010

تحت هذا العنوان من المدونة “اقتباسات”، سأقتبس مقاطع من كتب قرأتها كان لها في نفسي أثرًا جميلاً..

هل تؤثر في قلبه الدعوات التي أرسلها محجوب في هدأة الليل، وأحس الرجل بفيض من الأمل يملأ كيانه ويطغى على إحساسه، وترقرق من عينه دمع حبسه جاهدًا، وتمتم: (( يفتح الله، أنا تمرتي ما ببيعها )). وردد الرجل في نفسه: (( يفتح الله ))، وقاده ذلك إلى التفكير في سورة الفتح من القرآن الكريم – (( إنا فتحنا لك فتحًا مبينًا )) – الفاتحة – الفرج. وأحس لأول مرة بأنَّ في عبارة (( يفتح الله )) شيئا أكثر من كلمة تنهي بها المبايعة، وتقفل الباب في وجه من يريد الشراء. إنها مفتاح لمن أعسره الضيق وأمضه البؤس وأثقلت كاهله أعباء الحياة. وما كان أحوج محجوب إلى الفتح والفرج حينئذ.

من قصة “نخلة على الجدول” / كتاب “دومة ود حامد” للطيب صالح